علم الدين السخاوي
123
جمال القرّاء وكمال الإقراء
والثانية أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ . . « 1 » نزلت في عبد اللّه بن سلام « 2 » وأصحابه ، وقوله إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ « 3 » ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ « 4 » نزلت « 5 » في نبهان التمار « 6 » .
--> ( 1 ) هود ( 17 ) أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً . . . . ( 2 ) عبد اللّه بن سلام بن الحارث الإسرائيلي صحابي ، قيل : انه من نسل يوسف بن يعقوب - عليهما السلام - أسلم عند قدوم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة ، ت 43 ه . صفة الصفوة 1 / 718 ، والإصابة 6 / 108 ، والاستيعاب 6 / 228 ، على هامش الإصابة ، والاعلام 4 / 90 . ( 3 ) إلى هنا ينتهي نص الآية في بقية النسخ . ( 4 ) هود : 114 . ( 5 ) كلمة ( نزلت ) ساقطة من د . ( 6 ) لم أجد من ترجم لنبهان التمار حسب اطلاعي ، وقد ذكره ابن حجر في الإصابة 10 / 140 ، وذكر قصته وضعفها - كما سيأتي قريبا - . هذا وقد جاءت أحاديث كثيرة وبألفاظ مختلفة بالنسبة لسبب نزول هذه الآية . وخلاصتها : أن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذكر ذلك له ، كأنه يسأله عن كفارتها ، فأنزل اللّه عليه وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ، فقال الرجل : يا رسول اللّه ألي هذه ؟ قال : « هي لمن عمل بها من أمتي » اه انظر : صحيح البخاري 5 / 214 ، كتاب التفسير باب قوله وَأَقِمِ الصَّلاةَ . . * ، وراجع جامع الأصول 2 / 196 . وفي معظم الأحاديث التي وردت في ذلك لم تعين اسم الرجل الذي نزلت بسببه الآية . والذين ذكروا اسمه اختلفوا فيه : فقال ابن كثير : 2 / 443 ، وعن ابن عباس : انه عمرو بن غزية الأنصاري التمار . وقال مقاتل : هو أبو نفيل عامر بن قيس الأنصاري ، وذكر الخطيب البغدادي : أنه أبو اليسر كعب بن عمرو . اه . ويقول ابن حجر في الفتح : 8 / 356 ، وقد جاء أن اسمه كعب بن عمرو وهو أبو اليسر - بفتح التحتانية والمهملة - الأنصاري . . . وذكر بعض الشراح في اسم هذا الرجل : نبهان التمار ، وقيل : عمرو بن غزية . وقيل : أبو عمرو زيد بن عمرو بن غزية . وقيل عامر بن قيس . وقيل : عباد . إلى أن قال : وأقوى الجميع أنه أبو اليسر واللّه أعلم . اه . وقد ذكر الترمذي 8 / 538 في إحدى روايات الحديث انه أبو اليسر وسمّاه كعب بن عمرو ، وزاد صاحب تحفة الأحوذي : ابن عباد السلمي الأنصاري ، صحابي بدري جليل . اه .